في تصعيد جديد لمعركة مستمرة في عالم البرمجيات المكتبية، وجهت مؤسسة The Document Foundation المطوّرة لحزمة LibreOffice مفتوحة المصدر، اتهامًا مباشرًا لشركة مايكروسوفت، مشيرة إلى أن الأخيرة تستخدم تنسيقات ملفات معقدة عمدًا لجعل التوافق مع البرمجيات البديلة أمرًا صعبًا، مما يضرّ بالمستخدمين ويعيق المنافسة العادلة.
🧩 خلفية الاتهام
LibreOffice، البديل المجاني والمفتوح المصدر لحزمة Microsoft Office، لطالما سعت إلى توفير تجربة مكتبية متكاملة وقابلة للتوافق مع صيغ مثل .docx و.xlsx.
لكن، وعلى مدار سنوات، اشتكى مستخدمو LibreOffice من مشكلات تتعلق بـ:
-
فقدان التنسيق عند فتح مستندات Microsoft Office.
-
أخطاء في الجداول والعروض التقديمية.
-
صعوبة التحرير السلس للمستندات المحفوظة بصيغ Office الحديثة.
ووفقًا لمطوري LibreOffice، فإن مايكروسوفت لا تلتزم بشكل كامل بالمعايير المفتوحة لتنسيقات Office Open XML (OOXML)، وتقوم بتطبيق نسخ معدّلة ومعقدة منها تجعل التوافق شبه مستحيل.
💬 تصريح رسمي من LibreOffice
قال أحد ممثلي المؤسسة في بيان حديث:
"مايكروسوفت تستخدم تنسيقات ملفات مغلقة وغير موثقة بشكل كافٍ، ما يجعل من المستحيل على البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر دعمها بشكل دقيق. هذا سلوك احتكاري يضر بحرية الاختيار للمستخدمين حول العالم."
🏛️ خلفية قانونية محتملة؟
تشير بعض التقارير إلى أن مؤسسة The Document Foundation قد تتوجه للضغط على الجهات التنظيمية الأوروبية لاتخاذ إجراءات ضد مايكروسوفت، بدعوى خرق مبدأ قابلية التشغيل البيني وتثبيت هيمنة احتكارية.
🧑💻 مايكروسوفت ترد
رغم عدم صدور رد رسمي حتى لحظة كتابة المقال، فإن مايكروسوفت دائمًا ما تروج لالتزامها بالمعايير الدولية، وتوفر أدوات لتحويل الملفات وتصديرها. لكن المنتقدين يرون أن هذه الأدوات لا تزال تفتقر إلى الكفاءة الكاملة وتُستخدم كواجهة فقط للامتثال الشكلي.
🔄 المستخدم في المنتصف
هذا النزاع التقني يضع المستخدم النهائي بين المطرقة والسندان:
-
الشركات والحكومات التي تعتمد على LibreOffice تواجه صعوبات في مشاركة الملفات مع شركاء يستخدمون Microsoft Office.
-
المستخدمون العاديون يتعرضون لتشويش التنسيق والبيانات عند التبديل بين الحزمتين.
